العلامة الحلي

243

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ) « 1 » ولأنه ذكر في أحد طرفي الصلاة فكان واجبا كالتكبير . وقال الشيخان ، ومن تبعهما : بالاستحباب « 2 » ؛ وبه قال أبو حنيفة « 3 » ، وهو الأقوى عندي عملا بالأصل ، ولأن الحدث المتخلل بين الصلاة على النبيّ وآله عليهم السلام وبينه غير مبطل للصلاة ؛ لقول الباقر عليه السلام وقد سئل عن رجل يصلّي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم ، قال : « تمت صلاته » « 4 » ولأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لم يعلّمه المسئ في صلاته « 5 » ، ولأن التسليمة الثانية ليست واجبة فكذا الأولى . ونمنع الحديث والحصر ، ونمنع كونه طرفا بل الصلاة على النبيّ وآله عليهم السلام . إذا ثبت هذا ، فقال أبو حنيفة : الخروج من الصلاة واجب ، وإذا خرج بما ينافي الصلاة من عمل ، أو حدث ، أو غير ذلك كطلوع الشمس ، أو وجدان المتيمم الماء أجزأه « 6 » .

--> ( 1 ) سنن الدارقطني 1 : 360 - 4 ، سنن ابن ماجة 1 : 101 - 275 و 276 ، سنن أبي داود 1 : 16 - 61 ، سنن الترمذي 1 : 9 - 3 ، مسند أحمد 1 : 123 ، سنن البيهقي 2 : 15 ونحوها في الكافي 3 : 69 - 2 . ( 2 ) المقنعة : 23 ، النهاية : 89 ، الخلاف 1 : 376 مسألة 134 ، وابن البراج في المهذب 1 : 98 - 99 ، وابن إدريس في السرائر : 51 . ( 3 ) عمدة القارئ 6 : 124 ، المجموع 3 : 481 ، الميزان 1 : 154 ، المغني 1 : 623 ، الشرح الكبير 1 : 623 ، بداية المجتهد 1 : 131 . ( 4 ) التهذيب 2 : 320 - 1306 ، الاستبصار 1 : 345 - 1301 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 : 192 - 193 ، صحيح مسلم 1 : 298 - 397 ، سنن أبي داود 1 : 226 - 856 ، سنن الترمذي 2 : 100 - 302 ، سنن النسائي 2 : 124 ، سنن ابن ماجة 1 : 336 - 1060 ، سنن البيهقي 2 : 371 . ( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 194 ، اللباب 1 : 85 ، المغني 1 : 623 ، الشرح الكبير 1 : 623 ، المجموع 3 : 481 ، فتح العزيز 3 : 520 ، المحلى 3 : 276 .